شقاوة بنات

اهلا وسهلا فيكم في المنتدى
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأمن والسلامة في المرور

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عذبه
عضو فعال
عضو فعال
avatar

انثى عدد المساهمات : 100
نقاط : 97722
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 02/06/1989
تاريخ التسجيل : 23/01/2010
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : cool

مُساهمةموضوع: الأمن والسلامة في المرور   الجمعة فبراير 12, 2010 1:30 am

لقد تطورت وسائل النقل البري في عصرنا الحاضر، وأصبحت ذات تقنيات عالية من حيث السرعة وقوة الدفع والسعة والقدرة على تلبية الإحتياجات المتزايدة للمجتمعات لنقل الأفراد والبضائع سواءً داخل المدن أو فيما بينها، وذلك بفعالية وتكلفة معقولة. فالسيارة على سبيل المثال، سهلت للفرد معظم إحتياجاته وجعلت إنتقاله للأغراض المختلفة أمراً ميسوراً، كما أن المركبات لعبت دوراً فاعلاً في النمو الإقتصادي والإجتماعي بما أدت إليه من سرعة وكفاءة في نقل الناس والبضائع، إلا أنها في الوقت نفسه سببت في بعض الأحوال الخراب والدمار نتيجة لسؤ إستعمالها وأدت إلى خلق مشكلات تعاني منها الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، وقد بدأت دول العالم على إختلافها تتحسس مشكلات المرور نتيجة للزيادة المضطردة في أعداد السيارات وما تبعها من تزايد مستمر لحوادث المرور التي تعد من أخطر المشكلات في عصرنا الحاضر، لأنها تهدد الإنسان إما بالموت وإما بالعجز الدائم وإما بإصابة تعوقه لفترة من الزمن، وهذا بدوره يضعف من الإسهام المباشر في خطط التنمية والإجتماعية والإقتصادية الوطنية.
وقد تعددت الأسباب المسؤولة عن ارتفاع معدل الوفيات المرورية وخسائر الإصابات ، إلا أن الكل يجمع على أن السائق يعد المسؤول الأول عن ما نسبته 87% من الحوادث المرورية، بسبب تصرفاته الخاطئة كالسرعة العالية، والإهمال وعدم التزامه بنظم وآداب المرور، وعدم إتباع قواعد السلامة والامان. وبالإضافة إلى العوامل التي تعود إلى تصرفات السائق، فإن هناك عوامل أخرى - تتعلق بالمركبة والطريق والظروف المحيطة - تتسبب في وقوع الحوادث منها عدم الإهتمام بالمواصفات الخاصة بالسلامة في المركبة والطريق، إلا أن ذلك لا يمثل سوى 13% من الأسباب المؤدية لحوادث الطرق ، مقارنة بـ 87% للعنصر البشري أو السائق.
ويتفق المختصون في السلامة المرورية على أن المقياس الحقيقي لمستوى السلامة المرورية والذي بناءً عليه يمكن المقارنة بين الدول المختلفة، هو نسبة عدد الحوادث أو الوفيات أو الإصابات إلى مجموع ما تقطعه المركبات العاملة من المسافات على شبكة الطرق في العام الواحد. غير أن مجموع ما تقطعه المركبات من مسافات مع الأسف غير متوفر في دولنا، ولهذا يستعاض عنه بالعدد الإجمالي للسكان أو المركبات المسجلة والعاملة على الطرق وعلى هذا الأساس وحسب إحصائيات الإدارات العامة للمرور، يسجل معدل الوفيات لكل ألف شخص من سكان البلد. كما يحسب المعدل المحسوب على أساس عدد الوفيات لكل 10 ألف مركبة عاملة مثلاً، ويجب ملاحظة أن الأعداد المسجلة للمركبات في معظم دول العالم الثالث مبني على الأعداد المسجلة " التراكمية " للمركبات وليس العدد الفعلي للمركبات التي تسير على الطرق.
وقد تجاوزت أعداد ضحايا الحوادث المرورية في العالم أعداد ضحايا الحروب والأوبئة، ويعدها البعض وباءً عالمياً لما لها من خصائص الوباء المتمثلة في الفاجعة المستمرة المتزايدة. وتشير الإحصائيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية لعام 2002م بأن حوادث الطرق تسببت في مقتل 1,2 مليون شخص في العالم أي بمعدل 19 حالة وفاة لكل 100,000 شخص. بينما وصل معدل الوفيات بسبب الحوادث في إقليم شرق المتوسط إلى 26,3 حالة وفاة لكل 100,000 شخص، وتعرض 5 ملايين شخص للإعاقة مدى الحياة.
وبحسب التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية فإن ما نسبته 50% من ضحايا حوادث المرور هم من فئة الشباب في الفئة العمرية من 15 - 44 عاماً وهي الفئة الأكثر إنتاجية إقتصادياً بين السكان.
كما يتعرض 180 ألف طفل دون الخامسة عشر من العمر للقتل سنوياً، 96% منهم ينتمون إلى بلدان متوسطة أو منخفضة الدخل. ويتعرض يومياً حوالي 140 ألف شخص للإصابة على الطرق، وتقع يومياً 3000 حالة وفاة و15000 حالة إعاقة دائمة.
وتشير الإحصائيات الصادرة عن شرطة عمان السلطانية، بأن عدد الحوادث في السلطنة لعام 2003م بلغ حوالي 10197 حادثة نتج عنها وفاة 578 وفاة و 6735 إصابة. وقد تنوعت مسببات الحوادث بين السرعة والإهمال وسؤ التصرف. كما تشير نفس الإحصائيات بأن معدل الحوادث بالنسبة لكل 100 ألف من السكان بلغ حوالي 437، بينما بلغ معدل الوفيات 25 وفاة لكل 100 ألف من السكان، في حين كان معدل الإصابات 289 إصابة لكل 100 ألف من السكان في السلطنة، وتزيد الإصابة والوفيات في الذكور عن الإناث في الفئة العمرية 26-50 سنة.
العبء الإقتصادي:
على الرغم من أن للحوادث المرورية تكلفة إقتصادية هائلة، بسبب ما ينتج عنها من أضرار مادية، إلا أنه من الصعب إحتساب تكلفة تلك الأضرار الإنسانية بدقة، إذ كيف يقاس تكلفة وفاة معيل لأسرة فيها الأطفال والنساء، وكيف يقاس الألم والمعاناة والحزن الذي يتعرض له أهل الفقيد أو المصاب نتيجة الحادث المروري؟ وكيف تقاس إنتاجية الفقيد فيما تبقى من عمره لو كتبت له الحياة؟ خاصة لو عرفنا أنه لمن المؤسف حقاً أن قرابة 50% من السائقين في الحوادث المرورية في دولنا هم من العناصر الشابة والمنتجة الذين تتراوح أعمارهم بين 30-40 سنة.
تشير التقديرات بأن التكلفة الناجمة عن حوادث الطرق على المستوى العالمي بلغت حوالي 520 مليار دولار أمريكي، منها 65 مليار دولار في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، ويرى بعض خبراء السلامة على الطرق أن التكلفة الفعلية قد تجاوز هذا الرقم بكثير، من منطلق عدم وجود بيانات دقيقة تمكن من إعداد تقديرات سليمة يتفق عليها الجميع. لكن من البديهي أن نجد التكلفة العالية تقع في البلدان ذات الدخل المرتفع نظراً للناتج القومي المرتفع لهذه الدول وإنفاقها الكبير على كل حالة لتقديم الإسعافات الأولية، والرعاية الصحية، والتأهيل، والتسوية مع شركات التأمين ، وتقاعد العجز وغيرها من الأمور. وبالرغم من أن تكلفة الإصابات على الطرق في البلدان ذات الدخل المتوسط والمنخفض تتراوح ما بين 1 و 2% من إجمالي الناتج المحلي، إلا أن مبلغ 65 مليار دولار أمريكي يفوق المعونات الإنمائية الممنوحة للبلدان النامية.
وفي سلطنة عمان تقع حوالي 80% من الوفيات في الفئة العمرية من 16-50 سنة وهذه الفئة تعتبر الفئة المنتجة إقتصادياً في المجتمع. ويقاس عبء الحوادث بسبب الوفيات والعجز والإعاقة في مؤشر واحد وهو سنوات العمر المفقودة بعد تعديل الإعاقة. وتقدر السنوات المفقودة بسبب العجز أو الإعاقة من الحوادث 4356 سنة إنتاجية، وتقدر السنوات المفقودة بسبب وفيات الحوادث 15222 سنة إنتاجية.
المبادرة العمانية الخاصة بالسلامة على الطرق:
إدراكاً من حكومة السلطنة بحجم مشكلة حوادث الطرق ومعاناة البشرية من جراء حوادث الطرق وإنعكاسات هذه الأزمة على التنمية في البلدان النامية، التي تشهد ما نسبته 85% من إجمالي الحوادث المرورية في العالم. ونتيجة لعدم إدراك الأفراد لحجم وخطورة هذه المشكلة.
فقد أخذت السلطنة في أواخر عام 2002م على عاتقها المبادرة بلفت أنظار المجتمع الدولي الى حجم هذه الكارثة الإنسانية الخطيرة، وإنعكاساتها على الفرد والمجتمع والدولة، بهدف تكثيف الإرادة الدولية والبحث عن أنجع السبل لمعالجة مشكلة السلامة على الطرق ووضع الإستراتيجيات طويلة المدى التي تسهم في خفض نسبة الحوادث.
ومن أجل تبني المجتمع الدولي للمبادرة العمانية الخاصة بالسلامة على الطرق، فقد قامت وزارة الخارجية ممثلة بوفدها الدائم لدى هيئة الأمم المتحدة بنيويورك، بطرح المبادرة على الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتذليل العراقيل التي تحول دون تبنيها من خلال حشد دعم المجتمع الدولي لهذه المبادرة الإنسانية.
والواقع أن المبادرة العمانية حظيت منذ اليوم الأول لطرحها بترحيب منقطع النظير من قبل المجتمع الدولي المتمثل في المنظمات والهيئات الدولية غير الحكومية ، والدول الأعضاء في الأمم المتحدة وفي منظمة الصحة العالمية . وقد أثمرت الجهود العمانية ، عن اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها ال58 لعام 2003م القرار رقم (9/58) المعنون " الأزمة العالمية للسلامة على الطرق" بتوافق الآراء ، والذي تقدمت به السلطنة ، والذي شاركت في تبنيه أكثر من 56 دولة .
وقد كان اعتماد القرار بتوافق الآراء ترجمة واضحة لقناعة المجتمع الدولي بمنهجية الطرح العماني، وإدراكه لعالمية وعمق مشكلة الحوادث على الطرق التي تؤدي إلى قتل أكثر من مليون شخص وإصابة 20-50 مليون شخص سنوياً في العالم.
حيث تضمنت ديباجة القرار إعراب الجمعية العامة للأمم المتحدة عن قلقها من الزيادة المضطردة في الوفيات والإصابات الناجمة عن الحوادث التي تقع على الطرق، والقلق من زيادة الكلفة الإقتصادية المترتبة عن الإصابات الناجمة عن حوادث الطرق، وأكد القرار على حاجة المجتمع الدولي لبذل الجهد في سبيل زيادة وعي الشعوب عن المشاكل الناجمة عن حوادث المرور وتأثيرات الإصابة على الفرد والمجتمع والدولة.
ويحتوي القرار في مضمونه على سبع فقرات عاملة، أهمها:
ـ عقد جلسة عامة للجمعية العامة في 14 أبريل 2004م، تتصل بيوم الصحة العالمي، وبنشر التقرير العالمي المتعلق بالإصابات الناجمة عن الحوادث.
ـ دعوة المجلس الإقتصادي والإجتماعي إلى معالجة المسائل المتصلة بالسلامة على الطرق.
ـ التشديد على ضرورة التعاون الدولي لمعالجة المسائل المتصلة بالسلامة على الطرق.
ـ الطلب من الأمين العام تقديم تقرير خلال الدورة الـ 60 للجمعية العامة عن التقدم المحرز في مجال تعزيز السلامة على الطرق.
ـ تقرر إدراج بند بعنوان " الأزمة العالمية للسلامة على الطرق" في الدورة الـ 60 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
الجهود المبذولة لدعم المبادرة العمانية
أولاً : على الصعيد المحلي :
ومن أجل تظافر وتفعيل الجهود المبذولة من قبل مختلف الجهات المختصة في السلطنة وبما يساهم في دفع المبادرة العمانية، وإظهارها بالصورة المناسبة على الساحة الدولية ودعماً للجهود المبذولة في هذا الإطار.
فقد بادرت وزارة الخارجية الى تشكيل لجنة المبادرة العمانية بشأن الأزمة العالمية لسلامة الطرق ، والتي عقدت اجتماعاً بتاريخ 29فبراير 2004م بمقر الوزارة، ترأسه سعادة السفير/ طالب بن ميران الرئيسي ـ رئيس دائرة المؤتمرات والمنظمات الدولية ، وحضره مندوبون عن : وزارة الصحة ، وزارة النقل والاتصالات ، وزارة البلديات الاقليمية والبيئة وموارد المياه ، وزارة التربية والتعليم ، وزارة التعليم العالي ، وزارة الداخلية ، وزارة التجارة والصناعة، وزارة التنمية الاجتماعية، وزارة الدفاع، شرطة عمان السلطانية، بلدية مسقط، جامعة السلطان قابوس، محافظة مسقط، وزارة الاقتصاد الوطني، مكتب منظمة الصحة العالمية في مسقط، مكتب الأمم المتحدة للأطفال " اليونسيف" . وقد وضعت اللجنة في اجتماعها هذا التوصيات والترتيبات الكفيلة بتنسيق وتوحيد الجهود الوطنية المبذولة من قبل مختلف الجهات للإحتفال بيوم الصحة العالمي الذي أقيم في مسقط يوم 7 أبريل 2004م والذي صادف أن كان

شعاره لهذا العام " السلامة على الطرق - لا يجوز أن تترك للمصادفة"، لدعم المبادرة العمانية وذلك من خلال القيام بفعاليات في إطار يوم الصحة العالمي تجسد حجم هذه المشكلة وتهدف إلى إيصال رسالة للمجتمع الدولي، وتبرز الدور الحكومي في سبيل الحد من حوادث الطرق، وتوعية شرائح المجتمع العماني بحجم المشكلة.
ونتيجة لتظافر الجهود من قبل كافة القطاعات الحكومية والقطاع الخاص، فقد تمكنت السلطنة من نقل صورة واضحة للمجتمع الدولي عن حجم مشكلة السلامة على الطرق وتعكس جديتها في السير قدماً لتحقيق هذا المسعى الإنساني. وذلك من خلال تنظيم حفل برعاية صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد، نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، وبحضور معالي الدكتور المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لمنطقة شرق المتوسط وعدد من المسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص.
ثانياً : على الصعيد الدولي:
* شاركت السلطنة كذلك في إجتماع المائدة المستديرة الذي أقيم في باريس بوفد برئاسة معالي الشيخ وزير النقل والإتصالات ونظم من قبل الحكومة الفرنسية ومنظمة الصحة العالمية بمناسبة يوم الصحة العالمي يوم 7 أبريل 2004م والذي خصص كذلك لموضوع السلامة على الطرق، وقد ألقى معالي الشيخ رئيس الوفد كلمة بهذه المناسبة.
* كما شاركت السلطنة كذلك في الإجتماع الذي عقد بالجمعية العامة للأمم المتحدة يومي 14 و 15 أبريل 2004م، المتصل بيوم الصحة العالمي وبنشر التقرير العالمي المتعلق بمنع الإصابات الناجمة عن حوادث الطرق، بوفد برئاسة معالي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية وعدد من المسؤولين بوزارة الخارجية والجهات ذات العلاقة في السلطنة، وقد ألقى معالي الوزير كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تتعلق بالمبادرة العمانية للسلامة على الطرق.
وقد استغلت السلطنة هذا الاجتماع لتطرح مشروع قرار آخر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة . وقد ارتكز مشروع القرار هذا على النقاط الأساسية التالية:
1 ـ تدعو منظمة الصحة العالمية إلى أن تؤدي ، داخل منظومة الأمم المتحدة وبالتعاون الوثيق مع اللجان الإقليمية التابعة لها، دور منسق المسائل المتعلقة بالسلامة على الطرق.
2 ـ تطلب إلى الأمين العام أن يقوم، لدى تقديم تقريره إلى الجمعية العامة في دورتها الستين، وفقاً للقرار 58/9، أن يفيد من خبرات اللجان الإقليمية التابعة للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والبنك الدولي.
3 ـ تشدد على ضرورة المضي في تعزيز التعاون الدولي لمعالجة مسائل السلامة على الطرق، مع أخذ إحتياجات البلدان النامية في الإعتبار.
كما طرحت السلطنة موضوع تمويل إستضافة المؤتمر الوزاري العالمي حول السلامة على الطرق على البنك الدولي، وقد أشاد البنك بالفكرة وأفاد بإمكانية قيامه بتنظيم مؤتمر للدول المانحة لحثها على تقديم الدعم اللازم لتنظيم المؤتمر الوزاري الآنف الذكر وتمويل المصاريف التسيرية لمكتب المتابعة.

علماً بأن اليوم الأخير من الاجتماع الآنف الذكر تم تخصيصه لشرح مبادرة السلطنة للسلامة على الطرق على المنظمات الغير حكومية NGO's لطلب دعمهم وتأييدهم لهذه المبادرة لما للمنظمات الغير حكومية من تأثير فاعل وخاصة على الدول الغربية.

وتجدر الإشارة الى أن التقرير العالمي المتعلق بمنع الإصابات الناجمة عن حوادث الطرق ، الذي تم نشره بمناسبة احتفال الجمعية العامة للأمم المتحدة بيوم الصحة العالمي ، والذي أُقيم بتاريخ 14 أبريل 2004م ، تضمن كلمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم يحفظه الله. وقد وضعت كمقدمة من ست نقاط .
* اتخذت منظمة الصحة العالمية القرار رقم A57/44 بعنوان" السلامة على الطرق والصحة" ، وذلك خلال انعقاد دورتها ال57 في الفترة من 17 ـ 22 مايو 2004م. وقد تضمن القرار المذكور توصيات منظمة الصحة العالمية التالية :
(1) إدراج مسألة الوقاية من الإصابات الناجمة عن حوادث المرور في البرامج الخاصة بالصحة العمومية،
(2) تقييم الأوضاع الوطنية بالنسبة لعبء الإصابات في حوادث الطرق وكفالة تناسب الموارد المتاحة مع حدة المشكلة،
(3)إعداد وتنفيذ استراتيجية وطنية، اذا لم تكن فعلت من قبل، للوقاية من حوادث الطرق، ووضع خطط العمل المناسبة،
(4)توفير القيادة الحكومية في مجال سلامة المرور على الطرق، بما في ذلك تسمية وكالة واحدة أو مركز تنسيق واحد لسلامة المرور على الطرق، أو عن طريق آلية فعالة أخرى وفقاً للسياق الوطني،
(5)تيسير التعاون المتعدد القطاعات بين مختلف الوزارات والقطاعات، بما في ذلك شركات النقل الخاصة والمجتمعات المحلية والمجتمع المدني،
(6) تعزيز الخدمات الخاصة بالطوارئ وخدمات التأهيل،
(7)إذكاء الوعي بعوامل الأخطار، وخصوصاً الآثار المترتبة على إدمان الكحول والعقاقير النفسانية التأثير واستخدام الهواتف النقالة أثناء القيادة،
(Coolاتخاذ تدابير محددة للوقاية من الوفيات والأمراض الناجمة عن التصادمات على الطرق ومكافحتها ولتقييم آثار تلك التدابير،
ى (9)إنفاذ القوانين ولوائح المرور السارية، والعمل مع المدارس وأصحاب العمل وسائر المنظمات على تعزيز ثقافة السلامة على الطرق لدى السائقين والمرتجلين على السواء،
(10) اتخاذ التقرير العالمي القادم عن الوقاية من الإصابات في حوادث المرور أداة لتخطيط وتنفيذ استراتيجيات ملائمة للوقاية من الإصابات في حوادث المرور على الطرق،
(11) ضمان إشراك وزارات الصحة في وضع سياسة خاصة بالوقاية من الإصابات في حوادث المرور على الطرق،
(12) قيام البلدان النامية، على وجه الخصوص، بسن وإنفاذ قوانين فيما يتعلق باستخدام الخوذات الواقية من التصادمات من قبل سائقي الدراجات النارية والراكبين خلفهم بصرامة، وجعل توفير صانعي السيارات لأحزمة المقاعد واستخدام السائقين لها أمرين إلزاميين،
(13) استكشاف إمكانيات زيادة التمويل المخصصة للسلامة على الطرق، بما في ذلك من خلال إنشاء صندوق، والواقع أن الدبلوماسية العمانية نشطت منذ اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة للقرار رقم 9/58 الخاص بهذه القضية الدولية الهامة ، نشطت نشاطاً ملحوظاً في التنبيه الى ضرورة تكاتف الجهود الدولية والإقليمية لاتخاذ خطوات عملية من أجل مواجهة هذه الأزمة العالمية الملحة . فقد قام سعادة مندوب السلطنة الدائم لدى الأمم المتحدة ، بعدة جولات ولقاءات مع عدد من الشخصيات والمؤسسات الدولية في الولايات المتحدة وأوروبا قدم خلالها شرحاً وافياً للمبادرة وأهدافها الإنسانية . كما انتهزت الدبلوماسية العمانية فرصة مشاركتها في المؤتمرات والاجتماعات الدولية والإقليمية المختلفة للفت النظر الى المبادرة العمانية ، وحشد مزيد من الدعم والتأييد لها .
التوصيـــــــات:
أولاً : على الصعيد الوطني:
1 ـ ينبغي على الحكومة أن تولي مسألة السلامة على الطرق أولوية خاصة، ووضعها ضمن أولوية سياساتها وتخصيص الموارد المالية اللازمة بما يمكنها من القيام بالدور اللازم على أكمل وجه
2 ـ تفعيل دور لجنة السلامة على الطرق القائمة حالياً والتي تشرف عليها شرطة عمان السلطانية، ودعمها بالكوادر الوطنية المؤهلة وتوسيع نطاق عملها لتشمل كافة المجالات التي تدخل في إطار هذه المبادرة، من وضع السياسات وإجراء البحوث والدراسات الخاصة بقضايا الطرق والسلامة، تقييم إعتبارات السلامة على الطرق وتحليل سياسات وخطط المواصلات ومواصفات الطرق، وذلك بالتنسيق مع كافة الأجهزة الحكومية والمنظمات الدولية ذات العلاقة ومصنعي السيارات وغيرهم من ذوي العلاقة. وستكون هذه بمثابة المؤسسة الحكومية ذات المسؤولية المباشرة عن قضية السلامة على الطرق في السلطنة.
3 ـ تخصيص كأس لسلامة الطرق، يعطى كل عام للولاية التي شهدت أقل عدد من الحوادث، بالإضافة إلى جائزة مالية تمول من قبل الحكومة والقطاع الخاص، وتعطى لتلك الولاية الفائزة، لإستغلالها في جعل الطرق أكثر أماناً بتحسين الإنارة وردم الحفر وتوسيع الطرق 00 الخ، على غرار كأس البلديات
4 ـ وضع استراتيجية واضحة في كيفية التعامل مع مشكلة السلامة على الطرق في السلطنة، تتضمن الأهداف والخطط الوطنية وآليات التنفيذ المستخدمة اللازمة لتعزيز السلامة على الطرق والحد من الحوادث المرورية ويتطلب متابعتها وتقييمها بشكل مستمر لكي يتم تلافي السلبيات والتركيز على الإيجابيات.
5 ـ سن وتفعيل التشريعات المرورية، خاصة فيما يتعلق بالسرعة، والسياقة تحت تأثير الكحول، والتجاوز، وإستخدام حزام الأمان، والخوذات، وتوفير معدة إطفاء الحريق داخل السيارة وعدم صرف الكحوليات لمن هم دون الـ 21 من العمر في الفنادق والحانات. وكذلك مراجعة أوجه قصور هذه التشريعات والقوانين وتحديثها ومراعاة المستجدات الحاصلة في هذا الإطار، ويمكن الإستفادة من تجارب الدول الشقيقة والصديقة والتواصل مع المنظمات الدولية للوقوف على آخر مستجدات الجانب التشريعي بشأن السلامة على الطرق وتطبيق ما يتناسب منها مع المجتمع العماني.
6 ـ النظر في إمكانية العمل بنظام النقاط Points، لسائقي المركبات، حيث أثبت هذا النظام جدواه في بعض المجتمعات الغربية، ويتضمن هذا النظام سحب رخصة القيادة لمدة 3 اشهر من السائق الذي يتضح سجله المروري التراكمي حصوله على عشر نقاط وهو ما يمثل عشر مخالفات مرورية، وفي حال تضاعف عدد المخالفات يتم سحب الرخصة لمدة عام كامل وهكذا.
7 ـ إستحداث نظام " ثقافة القيادة" وذلك لأهمية تثقيف طالبي رخص القيادة على إعتبار أن قيادة السيارة ليست قيادة بحد ذاتها بقدر ما هي ثقافة أيضاً، فكلما زاد وعي الشخص عن المركبة وأغراضها وتقنيتها ومخاطرها، كلما كان تعامله مع تلك الآلة أكثر حرصاً وعناية. فالتبصر بصيرة ، وقد أنعم الله على الإنسان بنعمة العقل ودعاه إلى التبصر والفطنة، وأعتقد بأن الثقافة لها دور أساسي في عملية الحد من حوادث المرور، فغالبية الحوادث تقع نتيجة الإهمال وقلة الوعي خاصة بين فئة صغار السن الذين لم يحظوا بنصيب وافر من الثقافة والوعي. وقد يقتضي الأمر توجيه شركات تعليم السياقة في السلطنة وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لإعداد منهج دراسي أو مقرر دراسي للقيادة يخضع طالبي الرخصة بموجبه لإختبار تحريري ويتطلب إجتيازه كشرط أساسي قبل الخضوع لإختبار قيادة المركبة، لتلعب مدارس تعليم السياقة الحالية دور تعليم وتثقيف حقيقية تساهم في تأدية رسالة وطنية وبما تحمله الكلمة من معاني، وليست وسيلة لجمع المال فقط.
8 ـ يتطلب إشراك وكالات السيارات وشركات التامين في عملية السلامة على الطرق، من منطلق أنها تمثل الشريحة الأكثر إستفادة من هذه العملية، فهي تجني ملايين الريالات من الأرباح السنوية، فلا بأس أن تساهم في هذا المسعى الوطني الإنساني. وقد تتمثل مساهمة وكالات السيارت وشركات التأمين من خلال الإعفاء من قسط السيارة لشهر واحد أو التأمين المجاني للسيارة لمدة عام على السائق الذي تثبت السجلات المرورية عدم إرتكابه مخالفة مرورية لعام كامل، وقد تزداد هذه الحوافز للملتزمين لفترات أطول.
9 ـ زيادة الجانب التوعوي في السلطنة حول السلامة على الطرق، وذلك من خلال تدريس النشء بمخاطر الطريق ويشمل كذلك توعية المواطنين في المناطق الريفية خاصة أن تلك الشريحة بحاجة أكبر بمخاطر الطريق والمركبة والسلامة على الطرق بشكل عام، ويمكن أن تسند هذه المهمة إلى فرق توعوية تطوعية من النوادي الرياضية أو الجمعيات الأهلية أو حتى مكاتب الولاة في المناطق. على أن يتم التنسيق بتمويل هذه الحملات من قبل وكالات السيارات وشركات التأمين في السلطنة. ويمكن النظر كذلك إلى تسخير جزء من عوائد مخالفات المرور لهذا الغرض الذي يوجه الآن بأكمله إلى الخزينة العامة للدولة.
ثانياً على الصعيد الإقليمي:
1 ـ النظر في إمكانية تضمين موضوع السلامة على الطرق في أجندة إجتماعات مجلس التعاون لدول الخليج العربي كبند دائم.
2 ـ النظر في إستغلال مسالة السلامة على الطرق في أسبوع المرور الخليجي، والتركيز على الجانب التوعوي.
3 ـ الإستفادة من تجارب الدول الشقيقة في مسألة السلامة على الطرق.
أما على الصعيد الدولي ، فهناك مقترح برزعلى صعيد المبادرة العمانية للسلامة على الطرق الهادفة إلى دعم التوجه العماني الخاص بالمبادرة العالمية للسلامة على الطرق، هو أن تقوم السلطنة بإستضافة مؤتمر وزاري دولي في السلطنة للسلامة على الطرق، خلال عام 2005م أو 2006م، ولازال هذا المقترح قيد الدراسة.
وفي حال نجاح مساعي السلطنة لعقد هذا المؤتمر الوزاري فيها، فإن ذلك سيعد انتصاراً للدبلوماسية العمانية، حيث أن نجاح عقد المؤتمر سيعد مكسباً سياسياً كبيراً على إعتبار أنه يمثل وسيلة لإبراز دور السلطنة على المستوى الدولي وحضورها الدائم لمعالجة القضايا الدولية. أما على الصعيد الإقتصادي فمن المتوقع أن يأتي المؤتمر بمردود إقتصادي كبير بالنسبة للسلطنة، على إعتبار أن المؤتمر سيستقطب ما يقدر بحوالي (1000) شخص على أقل تقدير. وهذا بدوره سيؤدي إلى إشغال الفنادق بالكامل، إضافة إلى أنه سينعش الحركة السياحية في السلطنة، على إعتبار أن هذا الحدث سيعمل بشكل غير مباشر لإستغلال المناخ السياحي والترويج للحركة السياحية والتعريف بالمناخ الإستثماري للسلطنة، فمن المعروف أن المؤتمرات تأتي بإنعكاسات إيجابية على المناخ الإقتصادي والاستثماري فهما عنصران متلازمان. علاوة على أن هذا الحدث سيضع السلطنة في ركب الدول ذات صناعة المؤتمرات. فتكون السلطنة بذلك قد ضربت عصفورين بحجر واحد كما يقال.
الخلاصة:
لا جدال في أن القضاء والقدر خيره وشره من الله سبحانه وتعالي .. ومع ذلك، لا يمكننا إرجاع وقوع حوادث الطرق ، وما ينجم عنها من مآسي وخسائر بشرية ومادية للقضاء والقدر أو للمصادفة وحدها بل أن المسببات لها دور كبير في ذلك، فقد قال عز وجل " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة، واحسنوا00 صدق الله العظيم). ومن البديهي إعتبار العوامل البشرية هي السبب الرئيسي لحوادث المرور على الطرق ولكن لا يمكن كذلك تجاهل عوامل المركبة والطريق والظروف المحيطة، فقد تكون بعض حوادث المرور الفردية على الطريق كبيرة وتشمل عدداً كبيراً من القتلى، كما هي في حالة حوادث حافلات الركاب، والسلطنة قد شهدت حوادث من هذا القبيل
إن مسألة السلامة على الطرق أضحت مسؤولية مشتركة، فهي مسؤولية تشترك فيها كل فئات المجتمع، الدولة، إضافة إلى شركات تصنيع السيارات، المنظمات الدولية والمنظمات الغير حكومية. ومن أجل أن تعمل هذه الفئات مجتمعة في سبيل الحد من هذه الكارثة الإنسانية التي أصبحت عبئاً يؤرق الأسر والمجتمعات والدول والعالم بأسره، فلابد أولاً من الإعتراف بحجم هذه المشكلة وإيجاد قناعة مشتركة بوضعها في بساط البحث من على منبر دولي أمام العالم بأسره. وبفضل المبادرة الدولية التي تقدمت بها حكومة السلطنة حول السلامة على الطرق، فإن المجتمع الدولي قد كسب الرهان الأول ، بإعتبار أن الخطوة الأولية والتي هي الأهم قد تحققت والحمد لله. أما الخطوات الأخرى اللاحقة التي تعتبر بمثابة الخطوات العملية فتتطلب تظافر كافة الجهود الدولية وحشد الطاقات وإجراء المتابعة الدءوبة لتذليل الصعاب وإيجاد الأطر القانونية والدراسات ووضع الإستراتيجيات بما يساهم في تعزيز مسألة السلامة على الطرق والحد من الحوادث المرورية، أخذاً في الإعتبار تجارب الآخرين في هذا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عذبه
عضو فعال
عضو فعال
avatar

انثى عدد المساهمات : 100
نقاط : 97722
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 02/06/1989
تاريخ التسجيل : 23/01/2010
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : cool

مُساهمةموضوع: رد: الأمن والسلامة في المرور   الجمعة فبراير 12, 2010 1:31 am

عاد أريد ردود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
Admin
Admin
avatar

انثى عدد المساهمات : 1930
نقاط : 107985
السٌّمعَة : 22
تاريخ الميلاد : 04/07/1989
تاريخ التسجيل : 23/07/2009
الموقع : www.ahlam-321.yoo7.com
العمل/الترفيه : طالبه
المزاج : طفشااانه

مُساهمةموضوع: رد: الأمن والسلامة في المرور   الجمعة فبراير 12, 2010 5:58 am

مشكورة على الموضوع الجميل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahlam-321.yoo7.com
 
الأمن والسلامة في المرور
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شقاوة بنات  :: قسم العلوم و الأدب و التعليم :: واحة شقاوة بنات العــــــــــــامة-
انتقل الى: